تشهد الأحوال الجوية بداية تشكل “القبة الحرارية”، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، مع ظهور تأثيرها بشكل واضح على مناطق القاهرة والدلتا.
سيطرة مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا
وفي إطار الوقاية من الآثار الناجمة عن هذه الموجة، شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة اتباع مجموعة من التدابير لحماية السلامة الشخصية، يأتي في مقدمتها الإكثار من شرب المياه والسوائل بانتظام دون الانتظار للشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أو القيام بمجهود شاق خلال فترة الظهيرة الممتدة من الساعة 12 ظهرًا وحتى 4 عصرًا.
كما دعا إلى الحرص على ارتداء الملابس القطنية الفاتحة واستخدام أغطية الرأس، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن، وعدم ترك أي شخص داخل السيارات المغلقة تحت أي ظرف، إلى جانب المتابعة المستمرة لنشرات الطقس وبيانات الإنذار المبكر.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيل
وعلى صعيد القطاع الزراعي، وجه فهيم عدة توصيات عاجلة لحماية المحاصيل من تداعيات الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة وزيادة الاحتياجات المائية للنباتات. حيث أكد على أهمية ضبط عمليات الري بتقريب الفترات بين الريات حسب نوع التربة والمحصول وتجنب التعطيش، على أن يُجرى الري في الصباح الباكر أو المساء لتفادي فترات الذروة. وأضاف أنه يجب دعم النباتات بالعناصر التي ترفع كفاءتها لمقاومة الإجهاد الحراري، وخاصة البوتاسيوم والماغنسيوم، مع تكثيف المتابعة للثمار الحساسة المعرضة لأشعة الشمس مباشرة مثل المانجو والرمان والطماطم والفلفل للحد من ظاهرة لسعة الشمس.
واختتم رئيس مركز معلومات المناخ تصريحاته بالتأكيد على تكثيف الفحص الحقلي لرصد الآفات التي ينشط تكاثرها مع الحرارة، كالحشرات الثاقبة الماصة والعنكبوت الأحمر ودودة الحشد. كما دعا للتدخل بالمبيدات المسجلة عند الوصول للحد الاقتصادي الحرِج فقط، إلى جانب مراقبة تكون الندى صباحًا لمنع انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية المرتبطة بالرطوبة الحرة، والامتناع التام عن رش الأسمدة الورقية أو المبيدات خلال الساعات الأكثر حرارة.
وأشار إلى أن القبة الحرارية لا تعني قفزة مفاجئة في الحرارة خلال يوم واحد، بل تمثل تراكمًا حراريًا متدرجًا يستدعي التعامل بوعي وحذر طوال فترة استمرار المنظومة الجوية.

