شهد صافي طلب البنوك المركزية على الذهب زيادة ملحوظة في الربع الثاني من العام الجاري، حيث ارتفع بنسبة 5 أضعاف مقارنةً بالعام الماضي، ليبلغ 289 طنًا، وذلك مقارنةً بالتقدير المعدل للربع الأول الذي سجل 57 طنًا، مما يُعد رقمًا قياسيًا لهذا الربع.

وفقًا لتقرير المجلس العالمي للذهب، فإن الأداء الإيجابي في الربع الثاني جاء مدعومًا باستمرار عمليات التراكم من بولندا والصين، بالإضافة إلى عمليات شراء إضافية من جهات أخرى معروفة.

كما تراجعت المبيعات مقارنةً بالربع الأول، حيث شهدت عمليات التخلص من الذهب في تركيا تباطؤًا ملحوظًا، مما جعل روسيا البائع الرئيسي الوحيد خلال هذا الربع.

الأسباب المحتملة لزيادة شراء البنوك المركزية للذهب

يُحتمل أن يكون الوضع الجيوسياسي العام، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الذهب، قد ساهم في دعم زيادة المشتريات خلال الربع الثاني.

مع استمرار حالة عدم اليقين المتزايدة والرغبة الطويلة الأمد في تنويع الاحتياطيات، فقد ساهم ذلك على الأرجح في تعزيز شهية البنوك المركزية للذهب.

بلغ صافي طلب البنوك المركزية خلال النصف الأول من العام 345 طنًا، وهو أدنى مستوى له في النصف الأول منذ عام 2022 (241 طنًا).

يوضح التحليل الدقيق للنشاط المُعلن أنه رغم قوة وعمق الطلب من قبل البنوك المركزية، إلا أن عمليات البيع الكبيرة التي قامت بها تركيا وروسيا وأذربيجان في الربع الأول أثرت سلبًا على إجمالي الطلب منذ بداية العام.

أكبر البنوك المركزية شراء للذهب

يُعتبر البنك الوطني البولندي أكبر مشترٍ للذهب، حيث أضاف 51 طنًا خلال الربع ليصل احتياطيه إلى 632 طنًا بنهاية يونيو.

ارتفعت مشتريات بولندا في النصف الأول من العام إلى 82 طنًا، مما يعزز مكانتها كمشتري رئيسي حتى الآن هذا العام ويقربها من هدفها البالغ 700 طن.

بنك الصين المركزي

أضاف بنك الشعب الصيني 33 طنًا أخرى خلال الربع الثاني، وهي أكبر إضافة ربع سنوية له منذ الربع الرابع من عام 2023 (44 طنًا).

مع هذه الزيادة التي بلغت 40 طنًا في النصف الأول من العام، يصل إجمالي حيازات بنك الشعب الصيني المُعلنة إلى 2346 طنًا.

على الرغم من أن الإضافات الشهرية للصين لا تزال متواضعة مقارنةً بمراحل التراكم السابقة، فإن استمرار عمليات الشراء يؤكد على الطبيعة الاستراتيجية لبرنامجها الخاص بالذهب.

كان البنك المركزي لأوزبكستان (+16 تريليون)، والبنك الوطني لكازاخستان (+15 تريليون)، والبنك المركزي الأردني (+6 تريليونات)، والبنك الوطني التشيكي (+6 تريليونات) من أبرز المشترين خلال الربع الثاني.

تشير الإضافات الأصغر من بنك غانا وسلطة النقد في سنغافورة والبنك المركزي الإماراتي والبنك الوطني لقيرغيزستان إلى استمرار اتساع نطاق النشاط المُعلن عنه.

مبيعات بنوك مركزية للذهب

شهدت المبيعات تباطؤًا ملحوظًا في الربع الثاني. فقد أعلن البنك المركزي التركي – الذي كان أكبر بائع في الربع الأول – عن بيع متواضع قدره 4 تريليونات فقط خلال هذا الربع. كما انخفضت قيمة عقود المقايضة القائمة بشكل كبير من أكثر من 80 تريليوناً إلى حوالي 60 تريليوناً بنهاية يونيو.

وكان البنك المركزي الروسي هو أكبر بائع خلال هذا الربع حيث خفض حيازاته بمقدار 22 تريليوناً.

أما انخفاض البنك المركزي الألماني (البوندسبانك) المُعلن عنه والبالغ تريليوناً واحداً فكان طفيفاً ومتسقاً مع نمط المعاملات المحدودة المتعلقة بسك العملات.