غيّرت 6 ناقلات نفط سعودية فارغة مسارها في بحر العرب، مبتعدة عن مضيق باب المندب ومتجهة جنوبًا حول قارة أفريقيا، في خطوة غير اعتيادية بالنسبة للناقلات التي تنقل النفط الخام من الشرق الأوسط.

جاء هذا التحرك بعد تهديدات جماعة الحوثي للملاحة السعودية والهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر، مما دفع السعودية إلى إعادة توجيه صادراتها النفطية إلى مصر مرة أخرى.

وجهات جديدة

وفقًا لبيانات تتبع السفن التي رصدتها وكالة بلومبرج، أظهرت الناقلات وجهات مثل جبل طارق أو مينائي ديربان وخليج ألغوا في جنوب أفريقيا، وهي موانئ رئيسية للتزود بالوقود.

من المتوقع أن يضيف المسار الجديد حول أفريقيا أسبوعين على الأقل إلى رحلة ناقلات النفط العملاقة، مقارنة بالمرور عبر باب المندب شمالًا باتجاه قناة السويس.

في سياق متصل، كانت أكثر من 6 ناقلات نفط عملاقة فارغة في طريقها مطلع الأسبوع إلى ميناء سيدي كرير المصري لتحميل النفط الخام السعودي، وذلك في إطار إعادة ترتيب الرياض لمسارات تصدير نفطها لتفادي المخاطر المتزايدة في باب المندب.

حصار الشحنات السعودية

منذ أن أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، الأسبوع الماضي، فرض حصار على الشحنات السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بدأت المملكة في نقل كميات أكبر من الخام من ميناء ينبع إلى ميناء العين السخنة المصري على البحر الأحمر، قبل ضخها عبر خط أنابيب سوميد إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.

كما دفعت تهديدات الحوثيين، التي أعقبها استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر الأسبوع الماضي، السعودية وشركات الشحن الغربية إلى تحويل مسار الناقلات المحملة بالنفط نحو قناة السويس لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب.

تشير بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرج إلى أن ثماني ناقلات نفط عملاقة على الأقل حددت ميناء سيدي كرير وجهة لها، ومن المتوقع وصولها خلال الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة المقبلة.

أجبرت تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب بالفعل ناقلة نفط واحدة على الأقل كانت تحمل الخام السعودي إلى آسيا على سلوك طريق أطول يمر عبر قناة السويس والبحر المتوسط ثم الالتفاف حول أفريقيا لتجنب المنطقة المهددة.