شهدت العديد من المصانع والمنشآت التجارية والسكنية في الآونة الأخيرة حرائق هائلة، مما يجعل تقرير السلامة المهنية أحد أهم المستندات الفنية التي تعتمد عليها جهات التحقيق لكشف ملابسات الحوادث وتحديد المسؤوليات القانونية. يُعتبر هذا التقرير العامل الحاسم في إدانة المتسببين أو إثبات براءتهم.
أهداف تقرير السلامة المهنية
أكدت مصادر قضائية أن تقرير السلامة المهنية يهدف في المقام الأول إلى تقييم مدى التزام المنشأة باشتراطات الوقاية من أخطار الحريق، بالإضافة إلى فحص صلاحية أنظمة الإطفاء والإنذار، وتوافر مخارج الطوارئ، وخطط الإخلاء، وكذلك تدريب العاملين على التعامل مع الحالات الطارئة.
طريقة عمل خبراء السلامة المهنية
أضافت المصادر أن إعداد تقرير السلامة المهنية يبدأ بمعاينة موقع الحريق وفحص آثار النيران، ومراجعة وسائل الحماية المدنية داخل المنشأة. يشمل ذلك فحص التوصيلات الكهربائية ومصادر الاشتعال المحتملة، ومدى مطابقة المكان لاشتراطات الأمن الصناعي والسلامة المهنية.
تحليل نتائج التقرير
وفيما يتعلق بأهداف تقرير السلامة المهنية، أشارت المصادر إلى أنها تساعد في تحديد ما إذا كان الحريق ناتجًا عن إهمال، وهل التزمت المنشأة بإجراءات الوقاية القانونية. كما يتناول التقرير ما إذا كان غياب وسائل السلامة أو تعطلها قد أسهم في تفاقم الخسائر أو وقوع وفيات وإصابات.
كما أوضحت المصادر أن التقرير يكشف عن أوجه القصور التي قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، مثل عدم صيانة أجهزة الإطفاء، أو إغلاق مخارج الطوارئ، أو تخزين مواد قابلة للاشتعال بالمخالفة للاشتراطات، أو تشغيل منشآت دون توفير الحد الأدنى من وسائل الحماية.
إذا أثبت التقرير وجود إهمال جسيم أو مخالفة لاشتراطات السلامة، فقد يصبح دليلاً فنياً رئيسياً تستند إليه النيابة العامة في توجيه الاتهامات. كما يعتمد عليه القضاء في تقدير المسؤولية الجنائية وتحديد العقوبة المناسبة.

