أعربت الزائرة الإثيوبية “هايمانوت” عن سعادتها الكبيرة بزيارة دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة في محافظة أسيوط، والمشاركة في احتفالات ختام صوم العذراء السنوية، مشيدة بأجواء المحبة والترحاب التي حظيت بها خلال وجودها في مصر.

احتفالات ختام صوم العذراء

وقالت “هايمانوت”، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”: «قدمت من إثيوبيا إلى دير درنكة للمشاركة في الاحتفال بمولد وعيد السيدة العذراء مريم. نشعر بسعادة كبيرة لوجودنا هنا، ونتقدم بالشكر لكل من أحاطنا بالرعاية والاهتمام، ولما لمسناه من كرم الاستقبال والمحبة».

رسالة محبة وسلام من دير درنكة

وأضافت أن زيارتها تحمل مشاعر التقدير والمحبة لدير درنكة ولمصر، مؤكدةً أمنياتها بأن يعم السلام والتفاهم بين شعوب العالم كافة. كما دعت الله أن يحفظ مصر وشعبها، معبرة عن اعتزازها بهذا البلد ومكانته لديها. وفي ختام حديثها، وجهت الزائرة الإثيوبية رسالة تهنئة وشكر إلى الشعب المصري بمناسبة الاحتفالات، قائلة: «كل عام والمصريون بخير وسعادة في هذه المناسبة المباركة. سعداء بالتواجد بينكم، ونقدر كثيرًا ما لمسناه من دفء وترحاب منذ لحظة وصولنا إلى دير درنكة».

احتفالات بدير درنكة

واختتم الأقباط احتفالاتهم التي استمرت 15 يومًا، حيث توافد الزائرون من مختلف المحافظات إلى دير جبل درنكة، الذي يُعد من أبرز محطات رحلة العائلة المقدسة في مصر. وحرص المشاركون على أداء الصلوات والخلوات الروحية داخل المغارة التي احتمت بها العائلة المقدسة، والتي تُعد من أبرز معالم الدير.

ومن أبرز مظاهر الاحتفال، موكب «زفة الأيقونات» المعروف بـ«موكب الملكة»، والذي يتقدمه نيافة الأنبا يؤانس، ويصطف خلفه القساوسة والرهبان والشمامسة مرددين الترانيم والتسابيح وسط حضور جماهيري واسع.

وفي إطار التسهيلات المقدمة للزائرين، وفر الدير وسائل نقل داخلية تشمل سيارات خاصة وطفطف، إلى جانب تركيب مصعد لتيسير وصول كبار السن إلى كنيسة المغارة. ومن جانبها، أعلنت الأجهزة الأمنية والتنفيذية بمحافظة أسيوط رفع درجة الاستعداد القصوى لتأمين الاحتفالات، حيث فُرضت إجراءات أمنية مشددة شملت تركيب بوابة إلكترونية للكشف عن المعادن ومنع وقوف السيارات أمام الدير.

يُذكر أن دير السيدة العذراء بجبل درنكة يُعد من أشهر الأديرة في مصر والعالم، ويقع على ارتفاع يزيد على 100 متر فوق سطح البحر ويبعد نحو 10 كيلومترات عن مدينة أسيوط. وتكتسب كنيسة المغارة أهمية خاصة لارتباطها برحلة العائلة المقدسة في مصر إذ تُعد درنكة آخر محطاتها وفق الرواية الكنسية وتُعتبر المغارة من أبرز معالم الدير.