أكد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن العمل جارٍ على بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، بهدف إنشاء جدار واقٍ للمدن الكبرى مثل تل أبيب وجفعتايم والقدس.
وأوضح سموتريتش عبر حسابه على منصة “إكس” أن المستوطنات الـ104 الجديدة هي جزء من تعهدات تحولت إلى واقع ملموس لإسرائيل.
في هذا السياق، تتجه العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى مرحلة أكثر اتساعًا، مع إعلان تل أبيب عن الدفع بـ26 كتيبة عسكرية وتوسيع نطاق العمليات الميدانية.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز الاعتبارات الأمنية، وتهدف إلى تنفيذ رؤية سياسية تهدف لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي من خلال استمرار بناء مستوطنات جديدة في الضفة، وفقًا لما نقلته “الجزيرة” عن مصادرها.
تصعيد عسكري لدعم بناء المستوطنات الجديدة
يأتي هذا التصعيد بعد أشهر من تزايد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، والتي كان آخرها أحداث بلدة تل جنوب نابلس.
وقد عكست تلك الأحداث تحولًا في طبيعة المواجهة وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر انفجارًا نتيجة سياسات التهجير وبناء مستوطنات جديدة التي تتبناها الحكومة اليمينية.
وأوضحت “الجزيرة” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي جهز 26 كتيبة ضمن عملية تستهدف احتلال مخيم إضافي في الضفة الغربية، وذلك بعد أشهر من العمليات المكثفة التي تركزت في مخيمات جنين وطولكرم وطوباس، مما أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية وتجريف مساحات واسعة.
توسع هجمات المستوطنين لربط الكتل الاستيطانية
تمتد هجمات المستوطنين من شمال الضفة حتى محافظة الخليل، مما يشير إلى انتقال العمليات لنطاق جغرافي أوسع يخدم بناء مستوطنات جديدة في وسط وجنوب المنطقة.
وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1300 هجوم نفذه مستوطنون منذ مطلع العام الجاري بالتوازي مع تصاعد العنف الميداني المستمر.
تعتبر محافظة الخليل من أكثر المناطق تعرضًا للهجمات نظرًا لإحاطتها بعدد كبير من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
تستمر الاعتداءات أيضًا في القدس وبيت لحم بالتوازي مع تنفيذ مخطط “إي1” الذي يهدف إلى ربط الكتل الاستيطانية الكبرى لتعزيز مشروع بناء مستوطنات جديدة في الضفة وفرض واقع جغرافي جديد.

