قررت محكمة جنح أوسيم مد أجل حكمها ضد أربعة مسؤولين بمدرسة هابي لاند للغات، المتهمين بإخفاء الفيديو المتعلق بواقعة الاعتداء على أطفال في المدرسة لأكثر من عام دون إبلاغ الجهات المختصة، إلى جلسة 2 سبتمبر.

وكانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل المتهمين بكفالة، بعد الاستماع لأقوالهم في الواقعة، وهم المالك الأساسي للمدرسة، ومديرة المدرسة، ووكيلة المدرسة، ومسؤولة العلاقات العامة التي قامت بنشر الفيديو المتداول.

طلبات الدفاع في قضية هابي لاند

قدم محامي الدفاع عن المتهم بالتحرش بالأطفال داخل مدرسة هابي لاند عدة طلبات خلال جلسة المحاكمة أمام محكمة زينهم، أبرزها انتداب لجنة فنية متخصصة لفحص أجهزة وتسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمدرسة خلال الفترة محل الاتهام.

كما طالب الدفاع بسماع أقوال عدد من الشهود وتقديم طلب رسمي لاستدعاء أشخاص للإدلاء بشهاداتهم بشأن ملابسات الواقعة، خاصة مع وجود تضارب في الأقوال والتواريخ الواردة بأوراق القضية.

وتضمنت قائمة المطلوب استدعاؤهم والدة الطفلة ح، ووكيلة المدرسة ومديرة المدرسة وباحث اجتماعي بالمجلس القومي للطفولة والأمومة ومأمور قسم شرطة أوسيم.

كما شملت الطلبات استدعاء مشرفي الأدوار بالمدرسة ومعلمة الصف الثالث الابتدائي وعدد من المسؤولين الإداريين والتعليميين وذوي الصلة بالتحقيقات لسماع أقوالهم بشأن الواقعة.

قدمت النيابة العامة مرافعة قوية في قضية “مدرسة هابي لاند” بمدينة أوسيم بالجيزة وكشفت أن أوراق الدعوى تضمنت أدلة وقرائن متعددة إلى جانب شهادات تعزز الاتهامات الموجهة إلى مالك ومدير المدرسة، مطالبة المحكمة بتوقيع العقوبة القانونية المناسبة إذا ثبتت مسؤوليتهم عن الوقائع محل الاتهام.

وأكد ممثل النيابة أن أوراق القضية احتوت على أدلة قولية وفنية تتكامل مع رواية المجني عليهم والشهود بشأن الوقائع محل التحقيق.

وأشار إلى أن التحقيقات شملت أقوال عدد من الأطفال وأولياء أمورهم الذين أفادوا بأن المتهم استغل موقعه الإداري داخل المدرسة للتقرب من بعض الأطفال والانفراد بهم داخل المؤسسة التعليمية.

كما استندت النيابة إلى شهادة إحدى المدرسات التي لاحظت حرص المتهم على التعامل المباشر والمتكرر مع الأطفال الصغار رغم أن طبيعة عمله كانت إدارية وليست تعليمية مما أثار لديها الريبة حول دوافع هذا السلوك.

وأضافت النيابة أن أقوال عدد من الشهود وما أسفرت عنه التحريات تضمنت اتهامات للمتهم بارتكاب أفعال تمس سلامة الأطفال، مؤكدة أن تلك الأقوال لم تأتِ منفردة بل تعززت بما ورد في أوراق الدعوى من شهادات وقرائن أخرى.

وشدد ممثل النيابة خلال مرافعته على أن ما تضمنه ملف القضية يكشف عن استغلال للثقة التي أتاحها موقع المتهم داخل المؤسسة التعليمية مطالبًا المحكمة بإعمال سلطتها في تقدير الأدلة والفصل في الدعوى بما يحقق العدالة.

وكشف أمر الإحالة تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهم بواقعة مدرسة “هابي لاند” للغات بمدينة أوسيم بتهمة التعدي على أربعة أطفال داخل المدرسة خلال أعوام 2024 و2025 و2026، في القضية المقيدة برقم 6331 لسنة 2026 جنايات أوسيم والمقيدة كلي شمال الجيزة برقم 1748 لسنة 2026.

وأفاد أمر الإحالة بأن المتهم شريك بمدرسة “هابي لاند للغات” متهم بالتعدي على أربعة صغار (ذكور وإناث) لم يبلغ أي منهم الثامنة عشر عامًا كاملة وقت الواقعة.

وذكر أن المتهم استغل صغر سن الأطفال وسلطته عليهم باعتباره من القائمين على إدارة المدرسة وارتكب الوقائع المنسوبة إليه داخل المدرسة محل دراسة الأطفال.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهم كان يستغل ظروف اختلائه بالأطفال بعيدًا عن أعين الآخرين ويقوم بالتعدي عليهم بشكل مخالف للقانون بعد أن تحكمت فيه رغبات عليلة وأهواء نفسية مريضة دفعته لارتكاب أعمال منافية تستوجب أشد العقاب.

وأشار أمر الإحالة الذي أعدته النيابة العامة إلى أن المتهم خضع تمامًا لشهواته ونزواته وارتكب جريمته بحق الصغار داخل محراب العلم بأن لامس أجسادهم بيده وجسده مما ألحق الأذى بعفتهم وبراءتهم.

وأسندت التحقيقات إلى المتهم ارتكاب الجناية المنصوص عليها بالمادتين 267/2 و268 من قانون العقوبات والمادتين 2 و116 مكرر من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008.