تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن حالة الغموض والتخبط التي رافقت إعلان وزارة التربية والتعليم عن نظام البكالوريا الجديد، وما ترتب على ذلك من تداعيات سلبية على الطلاب وأولياء الأمور.

ارتباك في تطبيق نظام البكالوريا

وأشار النائب في سؤاله إلى أنه مع اقتراب العام الدراسي الجديد 2026/2027، تزايدت حالة القلق والارتباك بين الطلاب وأولياء أمورهم بشأن النظام الجديد للثانوية العامة “البكالوريا”. يأتي ذلك في ظل عدم إتاحة فرصة كاملة للاختيار بينه وبين نظام الثانوية العامة القائم. كما لفت إلى وجود حملات دعائية مبالغ فيها حول مزايا النظام الجديد، بالإضافة إلى إجبار بعض المدارس للطلاب على اختياره رغم غموض ملامحه وتفاصيله.

وتساءل عضو مجلس النواب عن عدد طلاب المرحلة الثانوية المتوقعين في العام الدراسي المقبل، ونسبة الطلاب الذين اختاروا نظام “البكالوريا” من إجمالي طلاب المرحلة. كما استفسر عن أسباب عدم عرض تفاصيل نظام “البكالوريا” على مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، وتأخير ذلك إلى ما بعد فض الدور، رغم طرح النظام منذ أكثر من عامين مما كان يتيح متسعًا كافيًا للنقاش المجتمعي والبرلماني حوله.

إعداد الكوادر لتطبيق نظام البكالوريا

وأضاف: هل تمتلك الوزارة الإمكانيات والكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على شرح وتطبيق هذا النظام؟ أم أن تطبيقه سيشكل عبئًا ماليًا إضافيًا على الأسر المصرية؟ واستشهد بظهور منصات تعليمية تعلن بالفعل عن دروس خصوصية للمواد المستحدثة بالنظام مثل “البرمجة” و”الذكاء الاصطناعي”.

كما أشار عضو مجلس النواب إلى أن العديد من الأسر لا تمتلك أجهزة حاسب آلي أو إنترنت بسرعات مناسبة، خاصة في القرى المدرجة ضمن مبادرة “حياة كريمة”. متسائلًا: هل وضعت الوزارة هذه التحديات في اعتبارها؟

وطالب النائب بعرض رأي المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار فيما طرحه وزير التربية والتعليم بشأن نظام “البكالوريا”، خاصة وأن المجلس معني بوضع السياسات العليا للدولة في مجال التعليم وربط مخرجاته بمتطلبات سوق العمل.

واستفسر أيضًا عن الأسس والمعايير التي وضعتها الوزارة لضمان تحقيق مبدأي تكافؤ الفرص والعدالة بين طلاب “البكالوريا”، وعدم مخالفة النصوص الدستورية التي تكفل حق التعليم وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز.