تقدمت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، تطالب فيه بإجراء مراجعة شاملة لمنظومة تنسيق القبول بالجامعات. تهدف هذه المراجعة إلى تحقيق توازن بين التفوق الدراسي والقدرات الفعلية للطلاب، وربط القبول الجامعي باحتياجات سوق العمل المستقبلية.
آليات اختيار القبول بالجامعات
وأشارت النائبة إلى أن التطورات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تستدعي إعادة النظر في آليات اختيار الطلاب للتخصصات الجامعية. يجب أن يضمن ذلك توجيه كل طالب إلى المجال الذي يتناسب مع قدراته العلمية وميوله، بدلاً من الاعتماد فقط على المجموع النهائي في الثانوية العامة.
القبول بالجامعات يعكس جودة الخريجين
وأوضحت أن النظام الحالي قد يؤدي إلى التحاق طلاب بتخصصات لا تتوافق مع قدراتهم أو اهتماماتهم، بينما يُحرم آخرون من دراسة تخصص يمتلكون فيه تميزًا حقيقيًا بسبب فروق بسيطة في الدرجات. هذا الأمر ينعكس لاحقًا على جودة الخريجين وكفاءة سوق العمل.
واقترحت النائبة أن تتبنى وزارة التعليم العالي خطة تدريجية لتطوير منظومة القبول، تشمل منح وزن أكبر للمواد المرتبطة بالتخصص عند احتساب القبول في الكليات المختلفة، مثل الرياضيات والفيزياء للكليات الهندسية والأحياء والكيمياء للكليات الطبية.
تطوير منظومة اختبارات القدرات
وطالبت عضو مجلس النواب بتطوير منظومة اختبارات القدرات وتوسيع تطبيقها في التخصصات التي تتطلب مهارات عملية أو إبداعية. كما أكدت ضرورة ضمان أعلى درجات الشفافية والحياد، واستحداث منظومة قومية للإرشاد الأكاديمي والمهني تساعد طلاب الثانوية العامة على اختيار التخصصات وفقًا لقدراتهم وميولهم واحتياجات سوق العمل. بالإضافة إلى ذلك، يجب إجراء مراجعة دورية لأعداد المقبولين بالكليات بما يتوافق مع خطط التنمية والاحتياجات الفعلية للاقتصاد الوطني.
وشددت النائبة على أهمية إطلاق حوار وطني يجمع بين وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات وخبراء التربية وممثلي القطاعات الاقتصادية لدراسة أفضل الممارسات الدولية في نظم القبول الجامعي. الهدف هو وضع تصور تدريجي يحقق العدالة وتكافؤ الفرص ويرفع جودة مخرجات التعليم العالي.
وأكدت أن الهدف من هذه المقترحات ليس إلغاء مبدأ تكافؤ الفرص، بل تطويره ليشمل قياس الكفاءة والقدرة الحقيقية بجانب التحصيل الدراسي؛ مما يحقق الاستخدام الأمثل للطاقات البشرية ويعزز قدرة الجامعات على إعداد كوادر تلبي احتياجات الاقتصاد المصري في المستقبل.

