أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن مجموعة من الإجراءات الجديدة لتنظيم سوق الأراضي الصناعية، تهدف إلى الحد من المضاربات والمغالاة في الأسعار، وتيسير حصول المستثمرين الجادين على الأراضي اللازمة لإقامة مشروعاتهم، مما يدعم التوسع في النشاط الصناعي ويرفع معدلات التشغيل والإنتاج.
وأوضح هاشم أن الوزارة رصدت، من خلال المتابعة الميدانية في مختلف المحافظات، عددًا من التشوهات التي صاحبت تطبيق القرار رقم 107، الذي كان يشترط مرور ثلاث سنوات من تاريخ إثبات الجدية قبل السماح بالتصرف في الأراضي الصناعية بالبيع أو التنازل أو الإيجار.
وأشار إلى أن هذا الشرط، رغم استهدافه الحد من ظاهرة المتاجرة بالأراضي، أدى عمليًا إلى خلق فجوة سعرية كبيرة بين أراضٍ متجاورة تتمتع بالمواصفات نفسها. حيث ارتفعت أسعار الأراضي التي استوفت شرط السنوات الثلاث بصورة مبالغ فيها نتيجة استغلال احتياجات المستثمرين الجدد، مما انعكس سلبًا على تكلفة الاستثمار الصناعي.
تعليق العمل بشرط مرور الثلاث سنوات اعتبارًا من أغسطس
وفي هذا السياق، أعلن خالد هاشم تعليق العمل بشرط مرور الثلاث سنوات اعتبارًا من شهر أغسطس الجاري وحتى 31 ديسمبر 2026. وهذا يسمح بالتصرف في الأراضي الصناعية فور الحصول على إثبات الجدية، سواء من خلال البيع أو الإيجار أو التنازل، دون انتظار انتهاء المدة السابقة.
وأكد أن القرار يستهدف القضاء على الفجوات السعرية وإعادة التوازن إلى سوق الأراضي الصناعية والحد من الممارسات التي أدت إلى رفع الأسعار بصورة غير مبررة. ويضمن ذلك وصول الأراضي إلى المستثمرين الصناعيين بأسعار تعكس قيمتها الحقيقية ويعزز مناخ الاستثمار الصناعي.
وشدد وزير الصناعة على أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطة شاملة لمراجعة أوضاع الأراضي الصناعية في مختلف المحافظات وسحب الأراضي من غير الجادين وإعادة طرحها أمام المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات إنتاجية. وأكد أن هذه السياسة تمثل توجهًا دائمًا للدولة وليست حملة مؤقتة.
تحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية
وأضاف أن الوزارة تستهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية وضمان توجيهها إلى المستثمرين القادرين على تنفيذ مشروعاتهم وفق الجداول الزمنية المحددة. مما يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية المتاحة.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة ستتابع تنفيذ المشروعات الجديدة بشكل دوري للتأكد من الالتزام بمعدلات التنفيذ والتشغيل. وذلك لتحقيق الاستخدام الفعلي للأراضي الصناعية ومنع عودة ظاهرة تسقيع الأراضي أو الاحتفاظ بها دون استغلال.
ودعا وزير الصناعة حائزي الأراضي الصناعية غير المستغلة لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من فترة تعليق القرار. مؤكدًا أن الإجراءات الجديدة تستهدف في المقام الأول دعم المستثمر الصناعي الجاد وخفض تكلفة الحصول على الأراضي وتوفير بيئة أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار في القطاع الصناعي.

