اتخذ بطل المصارعة المصري عمرو رضا أحد أصعب القرارات في مسيرته الرياضية بإعلانه اعتزال اللعبة، بعد تعرضه للإيقاف بسبب قضية منشطات. وأكد أنه لم يتعاطَ أي مواد محظورة، وأنه لم يحصل على الدعم اللازم للدفاع عن نفسه، مما دفعه لإنهاء مشواره والانتقال إلى الولايات المتحدة بحثًا عن فرصة جديدة.
وفي حوار خاص، كشف عمرو رضا كواليس أزمة الإيقاف، وأسباب الاعتزال، وطبيعة حياته الحالية في أمريكا، إلى جانب موقفه من عروض التجنيس.
كيف استقبلت قرار إيقافك بسبب قضية المنشطات؟
الصدمة الحقيقية لم تكن في قرار الإيقاف نفسه، وإنما في رد فعل المسؤولين داخل اتحاد المصارعة. لم أجد أي اهتمام أو دعم، وكأنني لم أحقق إنجازات لمصر أو أمثلها في البطولات الدولية والأولمبية.
لماذا لم تدافع عن نفسك أمام الجهات المختصة؟
طلبت من اتحاد المصارعة مساعدتي في السفر لحضور جلسة الاستماع أمام الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات للدفاع عن نفسي وإثبات موقفي، لكنهم أبلغوني بأن عليّ تحمل جميع تكاليف السفر وفتح العينة والإجراءات الأخرى، وهو ما لم أكن قادرًا عليه.
هل تعاطيتَ أي مواد منشطة؟
بالتأكيد لا.. لم أتعاطَ أي منشطات طوال مسيرتي الرياضية. خضعت لأكثر من خمسة اختبارات للكشف عن المنشطات خلال فترة وجودي في فرنسا أثناء أولمبياد باريس، وجميع النتائج جاءت سلبية.
وماذا عن المحلول الملحي الذي أثيرت حوله الأزمة؟
المحلول لا يخصني من الأساس. صحيح أن آثار الدم كانت موجودة على العبوة بسبب الإصابة التي تعرضت لها، لكن المحلول ليس ملكي. كنت أطالب فقط بالحصول على فرصة للدفاع عن نفسي أمام “وادا”، إلا أن موقف الاتحاد كان سببًا في ضياع حقي. ولذلك أقول إن الاتحاد “ذبحني”.
ولماذا قررت الاعتزال؟
طريقة التعامل معي بعد الأزمة كانت السبب الرئيسي. لم أشعر بأي تقدير لما قدمته طوال سنوات تمثيل مصر. رد فعل المسؤولين أصابني بالإحباط وفقدت الرغبة في الاستمرار داخل اللعبة.
لماذا لم تعتزل عقب أولمبياد باريس مباشرة؟
لأنني كنت أنوي استكمال مشواري في المصارعة بعد الأولمبياد، لكن قرار الإيقاف أنهى كل شيء ولم يعد هناك نصيب في مواصلة المسيرة.
لماذا لم توفر الأموال اللازمة للدفاع عن نفسك؟
في ذلك الوقت كنت في بداية رحلتي داخل الولايات المتحدة، ولم تكن ظروفي المادية تسمح بتحمل تلك التكاليف. وكان هذا أحد الأسباب التي دفعتني للسفر والعمل هناك.
وما سبب السفر إلى الولايات المتحدة؟
غياب الاهتمام كان نقطة التحول في حياتي، بالإضافة إلى رغبتي في تحسين ظروف معيشي ومستقبلي المادي. أنا المسؤول عن أسرتي ومن الطبيعي أن يبحث أي شخص عن فرصة أفضل توفر له حياة كريمة.
عمرو رضا فى امريكا
ماذا تعمل حاليًا في أمريكا؟
أعمل في مجال تقطيع السيارات إلى جانب عملي مدربًا للمصارعة.
هل تلقيت عروضًا للتجنيس؟
نعم، تلقيت أكثر من عرض لتمثيل دول أخرى، لكنني رفضتها جميعًا لأنني لن ألعب باسم أي دولة سوى مصر.

