نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع الفيديو الذي تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهر قائد سيارة “نقل بمقطورة” وهو يسير برعونة بالغة ويصطدم بعدد من السيارات على الطريق الصحراوي بالإسكندرية، مما عرّض حياة المواطنين للخطر.
أظهر الفحص الفني أنه تم تحديد الشخص الذي قام بتصوير المقطع، وهو مدير إحدى الشركات، حيث أقر بأنه أثناء سيره بسيارته على الطريق الصحراوي بدائرة قسم شرطة أول العامرية، لاحظ القيادة المتهورة لسيارة النقل. وعند تصويره لتوثيق الواقعة، اصطدمت السيارة بعدد من السيارات الأخرى مما تسبب في تلفيات بسيارته. وبعد تقصي الأثر، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيارة وقائدها، وتبين أن السيارة منتهية التراخيص وأن السائق يحمل رخصة قيادة منتهية. وبمواجهته اعترف بالواقعة، كما أثبت التحليل الفني تعاطيه للمواد المخدرة، فتم التحفظ على السيارة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تكييف قانوني وتعدد الجرائم.
وفيما يتعلق بالموقف القانوني للواقعة والتهم الموجهة للسائق، صرح المستشار القانوني وائل أبو شوشة بأن ما ارتكبه السائق يعرضه لعقوبات مشددة وفقًا لقانون العقوبات وقانون المرور رقم 66 لسنة 1973 وتعديلاته، نظرًا لتعدد الجرائم المقترفة في واقعة واحدة.
وأوضح “أبو شوشة” التفاصيل القانونية للتهم والعقوبات المتوقعة كالتالي:.
1. القيادة تحت تأثير المخدر وتعريض الأرواح للخطر.
تنص المادة (66) من قانون المرور على حظر القيادة تحت تأثير مخدر. ونظرًا لأن الواقعة اقترنت بالتسبب في حادث وإتلاف ممتلكات الغير، فإن العقوبة تتغلظ وفقًا للقانون لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية وإلغاء رخصة القيادة نهائيًا بحيث لا يجوز منح رخصة جديدة إلا بعد انقضاء مدة تعادل مدة العقوبة.
2. القيادة برعونة والإتلاف العمدي/الخطأ لممتلكات المواطنين.
أشار المستشار وائل أبو شوشة إلى أن قيادة مركبة ثقيلة برعونة والتسبب في صدم سيارات المواطنين يندرج تحت نص المادة (361) من قانون العقوبات الخاصة بإتلاف أموال وممتلكات الغير، والتي تعاقب بالحبس مدة تصل إلى ستة أشهر وغرامة مالية. فضلًا عن إلزام المتهم بتعويض الأضرار والتلفيات التي لحقت بالسيارات المتضررة.
3. السير برخصة قيادة ورخصة تسيير منتهيتين.
تُعد القيادة برخص منتهية مخالفتين صريحتين لأحكام قانون المرور، مما يوجب التحفظ على المركبة وسحب التراخيص (وهو ما أقرته النيابة بالفعل)، بالإضافة إلى فرض الغرامات المالية المقررة عن التخلف عن تجديد التراخيص والقيادة بدون ترخيص ساري.
واختتم المستشار وائل أبو شوشة تصريحه مؤكدًا أن “النيابة العامة ستواجه المتهم بمجمع هذه الجرائم. وطبقًا للمادة (32) من قانون العقوبات المتعلقة بتعدد الجرائم، ستوقع عليه العقوبة الأشد عن قيادة المركبة تحت تأثير المخدر والإتلاف، إلى جانب العقوبات التبعية والمخالفات المرورية، ليكون هذا الحكم رادعًا زاجرًا لكل من يستهتر بأرواح المواطنين وممتلكاتهم على الطرق السريعة.”.

