يستعد الاتحاد الأوروبي لتصنيف منصتي ChatGPT وRoblox ضمن فئة “المنصات الإلكترونية الكبيرة جدًا”، وهو تصنيف يُخضعهما لمجموعة من الالتزامات التنظيمية الأكثر صرامة بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن القرار خلال شهر أغسطس، بعد أن تجاوز عدد مستخدمي المنصتين في الاتحاد الأوروبي الحد المطلوب للتصنيف، والبالغ 45 مليون مستخدم شهريًا.
متطلبات صارمة لتعزيز الشفافية وحماية المستخدمين
يلزم القانون المنصات بتقييم المخاطر المرتبطة بخدماتها، بما في ذلك انتشار المحتوى غير القانوني، والتأثير على العمليات الانتخابية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتمييز، وحرية التعبير وحرية الإعلام. كما يتعين عليها اتخاذ إجراءات فعالة للحد من هذه المخاطر.
تشمل الالتزامات الجديدة أيضًا إنشاء نظام امتثال داخلي، والخضوع لتدقيق سنوي مستقل، وإتاحة بيانات محددة للمفوضية الأوروبية. بالإضافة إلى ذلك، سيسمح للباحثين المعتمدين بالوصول إلى بعض البيانات لدراسة تأثير المنصات على المجتمع.
ضغوط متزايدة على ChatGPT وRoblox
يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه منصة Roblox انتقادات ودعاوى قضائية تتعلق بحماية الأطفال، حيث تتهمها جهات مختلفة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع تعرض القُصّر للاستغلال من قبل بعض المستخدمين البالغين.
وفي المقابل، تعرضت شركة OpenAI لانتقادات بعد الكشف عن عدم إبلاغها السلطات بحظر حساب على ChatGPT مرتبط بمشتبه به في حادث إطلاق نار جماعي وقع عام 2025. وأعلنت الشركة لاحقًا التزامها بإبلاغ الجهات المختصة بأي تهديدات موثوقة يتم رصدها عبر خدماتها.
كما تواجه OpenAI دعاوى قضائية أخرى تتعلق بالقتل الخطأ، حيث تزعم أن المنصة لم توفر إجراءات حماية كافية للحد من السلوكيات الانتحارية. وهذه الاتهامات لا تزال قيد النظر أمام المحاكم.
ومن المتوقع أن تعلن ChatGPT وRoblox خلال الأشهر المقبلة عن أي تغييرات في خدماتهما وسياساتهما إذا تم إدراجهما رسميًا ضمن قائمة المنصات الإلكترونية الكبيرة جدًا. وستنضمان بذلك إلى شركات كبرى مثل فيسبوك وإنستجرام وواتساب ويوتيوب وX وتيك توك وجوجل بلاي وخرائط جوجل، والتي تخضع بالفعل لهذه القواعد الأوروبية.

